الشافعي الصغير
22
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وزيادة ثوبين وقال الحي أولى بالجديد إنما هو للصديد والصبي أو الصبية كبالغ في تكفينه بأثواب ثلاثة تشبيها له بالبالغ وأشار بأثواب إلى أن هذا بالنسبة إلى العدد لا في جنس ما يكفن فيه إذ ذاك تقدم في قوله يكفن بما له لبسه حيا والحنوط بفتح الحاء أي ذره كما مر مستحب لا واجب كما لا يجب الطيب للمفلس وإن وجبت كسوته وقيل واجب كالكفن فيكون من رأس المال ثم على من عليه مؤنته ويتقيد بما يليق به عرفا للإجماع الفعلي عليه ويرد بأن هذا لا يستلزم الوجوب ولا يلزم من وجوب الكسوة وجوب الطيب كما في المفلس وأجري جمع الخلاف في الكافر أيضا ولا يحمل الجنازة إلا الرجال ندبا وإن كانت الميتة أنثى لضعف النساء عن حملها فيكره لهن ذلك فإن لم يوجد غيرهن تعين عليهن ويحرم حملها على هيئة مزرية كحملها في غرازة أو قفة وكحمل الكبير على اليد أو الكتف لما فيه من الإزراء به من غير نعش بخلاف الصغير وهيئة يخاف منها سقوطها بل يحمل كما في المجموع على سرير أو لوح أو محمل وأي شيء حمل عليه أجزأ فإن خيف تغيره وانفجاره قبل أن يهيأ له ما يحمل عليه فلا بأس أن يحمل على الأيدي والرقاب حتى يدخل إلى القبر ويندب للمرأة ما يسترها كتابوت وهو سرير فوقه قبة أو خيمة أو نحو ذلك لأنه أستر لها والخنثى مثلها وأول من غطي نعشها في الإسلام كما قاله ابن عبد البر فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بعدها زينب بنت جحش وكانت رأته بالحبشة لما هاجرت وأوصت به فقال عمر نعم خباء الظعينة ولا يكره الركوب في الرجوع منها لأنه عليه الصلاة والسلام ركب حين انصرف من جنازة أبي الدحداح أما الذهاب فتقدم أنه يكره فيه من غير عذر كضعف أو بعد مكان ولا بأس باتباع المسلم بتشديد المثناة جنازة قريبه الكافر لما رواه أبو داود عن علي أنه قال لما مات أبو طالب أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له إن عمك الشيخ الضال قد مات قال انطلق فواره ولا يبعد